الثلاثاء، 3 أغسطس 2010

متى الراحة…



تداعيات الأزمات التي تصيبنا هذه الأيام سواء كانت من القريب أو البعيد أو حتى في أعمالنا..
تترك أثرها علينا، و تتقلب في أكناف مخيلتنا بين الحين و الآخر..
و لنا أن نتأمل..
فأحوالنا بعدها على أصناف و أشكال.

فمنا من يأس من حياته و أصبح كالسجين الذي حكم عليه بالمؤبد..! فلا يزال على حاله أشعث أغبر، إما طريح الفراش أو المقاعد..
و الآخر.. يجد من نفسه و هناً، يغالبه مرةً و أخرى يغلبه، تطرئ عليه الذكريات فيضعف ثم يبدأ بالتسويف حتى نهار يوم جديد، و لا يكاد يصل..
و هناك.. من وضع أزماته في حقيبةٍ اتسعت لما مر عليه منها، ثم أغلقها و رمى بها في مستودع الذكريات التي بادت بعد أن سادت!.
و مع إشراقة يومه الجديد يشرق في حنايا روحه الطموح و الأمل، و يزهو بنفسه على ما سمع و يسمع، بأن النصر مع الصبر، و ينظر للمستقبل بعزيمة لا تفتر و بإداركٍ و وعي، فلا إلتفات لما قد فات…
جلد الذات.. ثم ما ذا؟!!.
عبارةٌ نسمعها كثيراً، حتى أدمناها !!
يستثمرها البعض مع نفسه حتى يدركه الأجل، فلا أرضاً قطع.. و لا حراك.
لم التقاعس إذاً ! ، حين ندرك أن فسحة الحياة ما زالت تتسع لنا جميعاً.. و لو كانت لحظة !
فالنحطم الأغلال التي كبلتنا و لنرسم تلك الملامح التي نريدها لحياتنا، حيث نجعل من أنفسنا رقماً مميزاً في الحياة…

و السؤال المتكرر.. متى الراحة ؟!!

الجمعة، 9 يوليو 2010

جملة مشاعر..



الأربعاء 30/6/2010 .. في تمام الساعة ١.١٠ ظهراً.


غادرت..

و غادر معها تلك المجموعة الصغيرة التي كانت تشاركني حياتي.. فرحتي، حتى الهموم و الأتراح.
لم أدرك أن لحظة من الحياة ستمر بي، محملة بتلك المشاعر..
لم أعد قادراً على كتمانها.. تفتك بي و تجتاحني !
غادروني.. على الأمل المنشود بيننا باللقاء القريب، و دعتهم و ودعوني..
تبادلنا النظرات.. حبست فيها.. بضع دمعات، تمالكت نفسي، ثم اختفوا بعد ذاك الرواق..
رواق.. أحسست بالضغينة تجاهه…
عدت أدراجي إلى مقاعد الإنتظار في المطار..
رميت بجسدي المتعب على المقعد المتيبس!
كان التعب في الروح.

أحسست بأرواح أولئك الذين ارتموا مثلي عليه،
قد أوجعته همومهم.. حتى صار كالصخر..
فلا يضره إن كنت - أنا - أحدهم

فراق.. 
هو ذلك الشيء الذي دعاني لتأمله.. للكتابة عنه و عن تلك المشاعر تجاهه..
بت أدرك.. أن هناك حياة من مشاعر دفينة في أرواحنا.. تسكننا، تعيش لمن حولنا، حتى تحين فرصتها فتقبل هائجة كالسيل الجارف.. ليس له حدود..
عشت مع الذكريات.. 
في ذلك المقعد !
تمر بي صور للحياة.. ألمح فيها ضحكاتهم، بسماتهم، بكائهم.. و همومهم حين يشكونها…
في ذلك المقعد..!
يمر بي صدى أصواتهم.. و هم يتحدثون عن مشاركتي الرحلة معهم…
لماذا كل هذه المشاعر؟!..
في عصرنا لم تعد تفصلنا المسافات أو الحدود..
هواتف متنقلة، و إنترنت.. بالصوت و الصورة.. لِمَ ؟!

***

حين نستلهم مما نقرأه أو نشاهده - من رواياتٍ أو أفلام - مشروع حياة، نعيش معها حتى الإنغماس، في الأشواق و الأحزان، و ما تلبث أن تنقضي عند " النهاية " أو في آخر صفحة من كتاب..
ثم تنقضي معها كل المشاعر التي عشناها.. حتى الدموع!
لكن.. أن تعيش جزءاً من هذا - في الواقع- ، هنا تكمن المعاناة…

***

فارقني الأحبة..

صغاري..

أحبكم و أتوق إلى لقائكم، عل ذلك يكون في القريب العاجل..
أنظر إلى لعبكم، أراكم بين الغرف في أسرتكم تمرحون.. تلعبون.
ألمح ذاك الصغير.. يبكي لأخذكم كرته، ثم يرتمي حيث الدفئ و الحنان.. حيث “ ماما “
أتخيلكم.. عند باب المنزل تقفون لتستقبولني حين عودتي.. 
و كلكم سباقٌ لتحيتي…
أحبكم بلا حدود.. لن أخفي تلك المشاعر.. لن أخفيها.. و سأظل أحكيها و أصدح بها عند كل زميلٍ أو قريب..

كلكم عانى مني.. نعم..
تحملتموني لأنكم تدركون أنني والدكم..
كم تأخرت عليكم، كم مرةٍ ألغِيتْ مواعيد نزهاتكم بسببي، كم مرةٍ سرقت فرحتكم من أجل العمل أو غيره..
فقط.. سامحوني، 
فكلي اعتذار…
***

زوجتي.. ياروحاً تسكن قلبي…

كثيرٌ هو تقصيري، كم أغضبتك.. 
بل كم مرةٍ أهدرت وقتك بترهاتٍ، بل أزعجتكِ..
كم في زحمة الأحداث و الأشغال أحزنتكِ، فبادلتني الإبتسامة من شفتين ألهمتني الصبر و السكينة.
تؤازريني و تشدين من عزيمتي حين أضعف!!
لي أملٌ أن تعودي.. لن يطول الإنتظار، لتشرقي من جديد في حياتي..
لي أملٌ أن أراك مجدداً لأقول بملئ فمي.. سامحيني.. سامحيني…
فلم أجد أبلغ من هذه الكلمات لهذه الحالة..
ها أنا ذا أحس بمعنى وجودك قربي.. بجانبي.. لا تتركيني…
عذراً.. لأن عملي أبعدني عنكِ.. عن مرافقتكِ، لإهديك قليلاً من سعادة و فرحة…
فالحال هو الحال.. أفني الساعات الطوال لألعن به .. الحال !!
و مع كل ذلك.. لم يتغير شيء..!
يا رحبة القلب،
من عمق العمق في قلبي.. أحبك…

***

سأنتظركم..
سأجلس هناك.. على ذلك المقعد كما و دعتكم.. لأرتقب و صولكم، سيكون للحياة طعم آخر…
ستكون صفحة من دفتر مذكراتٍ جديد، نسجل فيه لحظاتٍ تغمرها السعادة، لحظاتٍ كلها حبٌ جميل و صفاء.. تعبر بنا نحو الهناء، نجوز بها كل العقبات و الحواجز التي مررنا بها يوماً ما.. ورحلت…
بقربي أريدكم..دائماً بقربي، تنيرون دربي، و تزهون أمام ناظري، أريد تلك المحبة التي نحلم بها حيناً .. و أخرى نراها..
أرغب بإسعادكم و رؤية فرحكم ما ثل في محياكم، لا يكدر صفوكم شيء…

بانتظاركم.. بكل جوارحي

***

كتبت ما كتبت، و كل الخواطر و الصور تدور حولي.. فلم يسعفني القلم في ترتيب شيء أو صف الكلام…
و إنما هي بعض ٌ من جملة مشاعر تسكنني..

:ورده:

الاثنين، 26 أبريل 2010

قهوة قصة Coffe Story

نستطيع أن نبدع و لكن نحتاج لشيء اسمه الإبداع..
تجربة خجولة أخرى..


دمتم..